أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية «تاسي» سلسلة تراجعاته، التي استمرت على مدى الأسابيع الثلاثة الماضية، وسط تذبذب بين صعود وهبوط، لتقفل السوق تداولات الأسبوع الثالث من مارس (آذار) الحالي، على صعود بنسبة three في المائة، وتُغلق عند 11,760 نقطة، كاسبةً نحو forty three نقطة، مقارنةً بالأسبوع الماضي الذي أنهى تعاملاته عند 11,726 نقطة.
وضمن تلك الشركات «أرامكو» المحرك القيادي للسوق، حيث سجلت قاعاً فعلياً تاريخياً منذ الإدراج بسعر 25 ريالاً، رغم توزيع السهم أرباحاً، خلال هذا الأسبوع، بمقدار 30 هللة للسهم، مما أثرّ على قطاعي الطاقة والبتروكيمائيات.
في تحليل لأداء السوق، خلال الأسبوع المنتهي في 20 مارس، قال خبير ومحلل أسواق المال، عبيد المقاطي، في تصريحٍ، لـ«الشرق الأوسط»، وتابعة "موقع أينار" إن السوق شهدت، خلال تداولاتها الأسبوعية، ضغطاً من بعض القطاعات والشركات، وهو تكملة للتأثيرات نفسها التي شهدتها في تداولاتها خلال الأسبوعين الماضيين.
وأضاف المقاطي أن قطاع الصناديق العقارية، بعد أن وصل إلى أعلى تداولاته، أصبح في وضع هابط منذ نحو سنتين ونصف السنة، ليسجل قاعاً تاريخية، خلال هذه الأسابيع، وهو الأعلى منذ إدراجه بالسوق
ولفت المقاطي أن سبب هذا الضغط على مؤشر السوق، رغم تماسك قطاعي البنوك والاتصالات وتحقيقهما نمواً عالياً في الأرباح، والذي يهدف إلى الاستحواذ على بقية أسهم شركات السوق ذات العوائد النقدية الجيدة في قيعان تاريخية، ومنها على سبيل المثال لا الحصر، سهم شركة «هرفي»، والذي سجل قاعاً تاريخية منذ منذ إدراجه في السوق المالية السعودية.
ويرى موقع "إينار" أن السوق السعودية تمر بمرحلة تصحيحية صحية تعكس تحركات المستثمرين الاستراتيجيين لتعزيز مراكزهم في الأسهم ذات العوائد الجيدة، فبينما تشهد بعض القطاعات ضغوطاً ملحوظة، يبرز قطاعا البنوك والاتصالات كنقاط قوة قادرة على دعم استقرار السوق، التراجعات الحاصلة تمثل فرصة استثمارية سانحة للمستثمرين الذين يتطلعون للاستفادة من الأسعار المتدنية قبل عودة السوق للارتفاع.
وعلى المدى الطويل، يُتوقع أن تشهد السوق موجة صعود جديدة مدفوعة بنمو أرباح الشركات الكبرى وتحسن الأداء الاقتصادي العام. ومن المرجح أن يستفيد المستثمرون الذين يتحلون بالصبر من العوائد المجزية في المستقبل، لا سيما مع استمرار دعم المشاريع الكبرى والرؤية الاقتصادية للمملكة.